ابن الجوزي

191

صفة الصفوة

الرحمن ادع اللّه لي فقال : ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه . وعن سفيان قال : قال طاوس : إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبّون أن يطعم عنهم تلك الأيام . وعن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج فدقّ الناس بعضهم بعضا فلما كان في السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا فألقوا أنفسهم فناموا وقام طاوس يصلّي . فقال ابن طاوس : ألا تنام فقد نصبت الليلة . فقال طاوس : ومن ينام السحر ؟ أدرك طاوس خلقا كثيرا من الصحابة وأكثر روايته عن ابن عباس . وروي عنه من كبار التابعين : مجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومحمد ابن المنكدر والزهري ووهب بن منبه . وعن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس قال : أدركت خمسين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وعن سفيان قال : قلت لعبيد اللّه بن أبي يزيد مع من كنت تدخل على ابن عباس ؟ قال : مع عطاء والعامة ، وكان طاوس يدخل مع الخاصة . ذكر وفاته رحمه اللّه توفي طاوس بمكة قبل يوم التّروية بيوم ، وكان هشام بن عبد الملك قد حجّ في تلك السنة وهو خليفة سنة ست ومائة ، فصلى على طاوس ، وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة . وعن ضمرة عن ابن شوذب قال : شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ست ومائة فسمعتهم يقولون : رحمك اللّه أبا عبد الرحمن ، حج أربعين حجة - رحمه اللّه - .